العلامة الحلي

77

منتهى المطلب ( ط . ج )

صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا جدّ به السّير أخّر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء » « 1 » . ومثله رواه ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام « 2 » . وعن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أكون مع هؤلاء وانصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد فأقيمت الصّلاة فإن أنا نزلت أصلَّي معهم لم أستمكن من الأذان ولا من الإقامة وافتتاح الصّلاة ، فقال : « ائت منزلك وانزع ثيابك ، وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلّ فإنّك في وقت إلى ربع اللَّيل » « 3 » . ولا ريب انّ هذا السّائل سأل عن حال الاختيار ، إذ ترك الأذان والإقامة وغيرهما من المستحبّات كالافتتاح ليس عذرا يجوز معه تأخير الصّلاة عن وقتها . وعن عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخّر ساعة ؟ قال : « لا بأس ، إن كان صائما أفطر ، وإن كانت له حاجة قضاها ، ثمَّ صلَّى » « 4 » ولو كان وقتها واحدا لما ساغ ذلك . قوله : الإجماع على فعل الصّلاة في وقت الغروب . قلنا : لا نزاع في جواز ذلك وانّه الأفضل ، إنّما البحث في انّه هل هو كلّ الوقت ؟ والإجماع لا يدلّ عليه فادّعاؤه فيه مغالطة . وعن الثّاني عشر : انّ فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الوقت المذكور لا يدلّ على انّه كمال الوقت وآخره . وعن الحديثين الأخيرين بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة .

--> « 1 » التّهذيب 2 : 31 حديث 95 ، الاستبصار 1 : 267 حديث 965 ، الوسائل 3 : 114 الباب 10 من أبواب المواقيت ، حديث 2 . « 2 » التّهذيب 2 : 32 حديث 96 ، الاستبصار 1 : 267 حديث 966 ، الوسائل 3 : 144 الباب 19 من أبواب المواقيت ، حديث 16 . « 3 » التّهذيب 2 : 30 حديث 91 ، الوسائل 3 : 143 الباب 19 من أبواب المواقيت ، حديث 11 . « 4 » التّهذيب 2 : 31 حديث 93 ، الاستبصار 1 : 266 حديث 963 ، الوسائل 3 : 143 الباب 19 من أبواب المواقيت ، حديث 12 .